حسين الحاج حسن
5
الإمام السجاد جهاد وأمجاد
[ مقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وقُل رَب زِدْنِي عِلْماً [ طه : 114 ] اللّهم ساعدني على قول الحق بما يسطره قلمي في هذه الرسالة الخالدة ، رائد الفكر الإنساني ومهد المعرفة والتي تهدي للتي هي أقوم . « هذا زين العابدين ، قدوة الزاهدين ، وسيد المتقين ، وإمام المؤمنين ، شيمته تشهد له أنه من سلالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وسمته تثبت مقام قربه من اللّه زلفى ، ونفثاته تسجل بكثرة صلاته وتهجده ، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها ، درت له أخلاق التقوى فتفوقها ، وأشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها ، وألفته أوراد العبادة فأنس بصحبتها وحالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها ، طالما اتخذ الليل مطية ركبها لقطع طريق الآخرة ، وظمأ الهواجر دليلا استرشد به في مفازة المسافرة ، وله الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة ، وثبت بالآثار المتواترة ، وشهد له أنه من ملوك الآخرة » . مطالب السّؤول